المباركفوري

227

تحفة الأحوذي

هكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عيسى الترمذي وأبو مسعود الدمشقي غيرهما لم يروه هكذا مرفوعا عن ثابت غير حماد بن سلمة ورواه سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد وحماد بن واقد عن ثابت عن ابن أبي ليلى من قوله ليس فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ولا ذكر صهيب وهذا الذي قال هؤلاء ليس بقادح في صحة الحديث فقد قدمنا في الفصول أن المذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه الفقهاء وأصحاب الأصول والمحققون من المحدثين وصححه الخطيب البغدادي أن الحديث إذا رواه بعض الثقات متصلا وبعضهم مرسلا وبعضهم مرفوعا وبعضهم موقوفا حكم بالمتصل وبالمرفوع لأنهما زيادة ثقة وهي مقبولة عند الجماهير من كل الطوائف انتهى كلام النووي قوله ( عن ثوير ) بضم المثلثة مصغرا ابن أبي فاختة سعيد بن علاقة الكوفي ضعيف رمي بالرفض من الرابعة قوله ( لمن ينظر إلى جنابه ) بكسر الجيم جمع جنة أي بساتينه ( وزوجاته ) أي نسائه وحوره ( ونعيمه ) أي ما يتنعم به ( وخدمه ) بفتحتين جمع خادم أي من الولدان ( وسرره ) بضمتين جمع سرير ( مسيرة ألف سنة ) أي حال كون جنانه وما عطف عليه كائنة في مسافة ألف سنة والمعنى أن ملكه مقدار تلك المسافة وفي التركيب تقديم وتأخير إذ جعل الاسم وهو قوله لمن ينظر خبرا والخبر وهو أدنى منزلة اسما اعتناء بشأن المقدم لأن المطلوب بيان ثواب أهل الجنة وسعتها وأن أدناهم منزلة من يكون ملكه كذا ( وأكرمهم ) بالنصب عطفا على أدنى ويجوز الرفع عطفا على مجموع اسم إن وخبرها أي أكثرهم كرامة على الله وأعلاهم منزلة وأقربهم رتبة عنده سبحانه ( غدوة ) بضم الغين ( وعشية ) أي صباحا ومساء ولهذا وصى بالمحافظة على صلاتي طرفي النهار كما مر ( وجوه يومئذ ناضرة ) أي ناعمة غضة حسنة والمراد بالوجوه الذوات وخصت لشرفها ولظهور أثر النعمة عليها ( إلى ربها ناظرة ) قال الطيبي قدم صلة ناظرة إما لرعاية الفاصلة وهي ناضرة باسرة فاقرة وإما لأن الناظر يستغرق عند رفع الحجاب بحيث لا